سفينة الفتية :
((فبداية الانطلاقة »... كانت رحلة سفينتنا في شهر رمضان المبارك .
مضت سنة كاملة على سفينة( الفتية) تصارعها الأمواج ، ومع ذلك صمَّمنا على البقاء وتذكرنا، صهيل خيل عقبة تأتي به الرياح، حين وقف بعزة المجاهد مقسماً: والله لو كنت أعلم أن وراء هذا البحر أرضاً لخضته غازياً في سبيلك... نظرنا للأفق ولا يكاد يتبين في حلكة الظلام الدامس.
ازداد هدير البحر اهتياجاً؛ كأن نيراناً عظيمة تصطلي وتتفاقم بداخله. خشيت على جهازي البلل، فضممته لصدري وأوليت ظهري للبحر معاتبا.
يممت وجهي صوب منتدانا، ولكني كلما ظننت أن رحلتي الماتعة شارفت على الانتهاء تغوص أقدامي شيئاً فشيئاً في أقسام المنتدى، تُرى كم مضى من الوقت؟ لا أعلم! تحسست معصمي لعلِِّي انظر لساعتي، لكن حالها كحال قصور الأمواج؛ لم أجدها! تابعت المسير وأنا أتحدى أقسام المنتدى بسعادة ، بكل عزيمةٌ وإصرارٌ أن أقرأ هذا لأمي وأبي، وأختي وأخي، بل سأجعله ندوة الأصدقاء، لكن ليس كما يقرؤه البعض؛ بل سأقرؤه بنبض إحساسي، بفيض مشاعري، بهدي إيماني، بالنور يختلج سويداء قلبي...
وبينما كنت أقرأ كانت مردفات الأمل تتفاعل داخلي، اصطدمت قدمي بشيء مَّا! ما هذا؟ قسم التصميم... إبداع وإصرار؟! تملَّكني الفضول... أين الطريق؟ أهذه بداية أم نهاية اللانهاية؟ حاولت أن أسيطر على ملكات عقلي وأربط حبل أفكاري لعلِّي أجد مخرجاً لما أنا فيه.. تذكرت أقسام المنتدى.
أخيراً وصلت مع انبلاج الفجر، وإذ نحن إزاء دورة جديدة من دورات الزمان ، وها هو ذا شهر رمضان يفد علينا بنظامه الخاص وجوهِ المنفرد ، ها هو ذا شهر التوبة والغفران ، وشهر التراويح والقرآن ، وشهر الصيام والقيام يحل بربوعنا ضيفاً عزيزاً ، وأول ما نستقبله به في هذه السنة إن شاء الله تعالى ، بفتح موقع مؤسسة الفتية الإعلامية )) هي ملتقى الأحبة وموئل المتسائلين ، ونادي المنابغين ، ومورد المتعطشين فيه يجد الشباب مبتغاهم ، من المعلومات وحل المشكلات وجواب التساؤلات ، فأهلا وسهلاً بكم أعضاء مشاركين أو زوار عابرين ، في هذه المواقع الجديدة، نفتح لكم صدورنا ونضعكم على الرؤوس والمقل نفتح لكل طارق لبابنا ونستمع لكل طالب لخطابنا ونعيش بالتسامح ونتحمل أبنائنا وإخواننا مهما كان حالهم ، ستكون المواقع لكل الفتيان ومكاناً لتجمع كل شباب أهل الإيمان ، بل ولمن لم يك مؤمنا لنحاور الجميع وننصت للجميع ونحاول أن نرتقي فشعارنا ( نلتقي لنرتقي ) نرتقي بالروح ونرتقي بالعقل ونرتقي بالعاطفة ، وإنه لمن حسن الطالع أن تنطلق رحلة سفينتنا في شهر رمضان المبارك اسأل الله عزوجل أن يبارك لنا ولإخواننا ولاهلينا وان يبارك لهذه المؤسسة التي كانت انطلاقتها هي قول الله عزوجل : { إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى}